المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هيام الفؤوس


زهرةالصبار
14-04-2007, 11:08 PM
هيام الفؤوس


مستوحاة من قطعة موسيقية بذات الاسم، و من مسرحية لفلاح شاكر بعنوان الفلوجة





المشهـد الأول



أصوات القذائف تختلط بموسيقى جارحة، و الجثث الشابة مكتضة على خشبة المسرح، و بينها راحيل الفتاة المعاقة تبحث عن أخيها غسان المضرج بالدماء



راحيل برعب: غســــــــان؟؟ لا! لا ! لا يا غسان!
غسان بأنفاس أخيرة: راحيل، ماذا تفعلين هنا؟ ارحلي
راحيل: دم ! دم! دم كثير يا غسان!
غسان و هو يدفعها: ارحلي



صوت قذيفة يشق الحوار، يتخلله صوت عذب بآه تشبه تلك التي سمعناها في مسلسل الفوارس السوري، تذكرت كيف أن أمها تلف يد غسان عندما تجرح بشالها، و بحيرة نفس مزقت شالها تحاول بلا جدوى أن تضم صدره الكبير الدامي



راحيل بهلع و قلة حيلة: لا تكفي ! لا تكفي! إلهي ... غسان لا تكفي!
غسان بآخر الأنفاس: أر... ــحــ... لي



ضغطت على صدره بكل اليأس تريد أن توقف النزف، لكن دون جدوى، سحبت رجلها و هي تعرج باعاقةٍ حقيقية، بين جثة و أخرى تبحث عن ما يوقف نزيف أخيها، ثم وجدت العلم الذي لا ينتمي إلى وطن عربي، مزقته إلى قطعتين و جرت و هي تعرج إلى أخيها لتلف صدره الذي ينزف بغزارة، و عندما وصلت وجدت عيونه مفتوحة و سبابة يده اليمنى نافرة إلى الأعلى



راحيل بهمس مجروح: غسان؟



احتضنته بكل قوة و صرخت كعصفورة موجوعة بدم أخيها الذي يغطي ثيابها



قـطــــــع



المشهـــــد الثانـــــي




أم غسان، العجوز الكبيرة ... تدور في الطرقات بحثاً عن ابنها وسط الجثث و القذائف



أم غسان: غســـــان بنــــــــــــــــي؟؟؟ (صوت قذيفة يتخلل صوتها) ؟! أقسم... أقسم يا ربي أنني سأزوجه لابنة جارنا مريم... لن أؤلمه و أعترض على قراره... غســـــــــــــــــان؟؟؟ هل تسمعني؟؟!!! عُـــد يا غســـــــــــان!!!!!! راحيل أين تسحبين أقدامك صغيرتي! أواااااااه!



يدخل أبوغسان و أحمد (أخ غسان) إلى المشهد حاملين أحد الجرحى إلى نقطة آمنة



أبو غسان: ماذا أنتِ فاعلة يا إمرأة؟؟!!!!!!
أحمد: عودي للبيت يا أماه!
أم غسان: أي بيت هذا و أبنائي خارجه يموتون! راحيل خرجت كالمجنونة تبحث عن غسان! أبنائي! أريد أبنائي! أعيدوا أبنائي يا أوغاد!
يا عالم! أعيدوا غساني إليّ لأزوجه و أرقص في زفافه! لا تكفنوه اليوم! ليس اليوم! راحــــــيل! بنيتي! أين تسحبك أقدامك العليلة؟! أوااااااااااااه! تباً للألم الوغد! (و تضرب بقوة على صدرها) أبنائي يا أهل الكرامة! أبنائي! فلذات كبدي! (و تنخرط في بكاء مؤلم) فلذات كبدي ... هل قطعوهم؟ هل شوهوهم؟ هل ألقوهم في حفرة لا ترى النور؟! أواااااااااه!



اصطحبها أحمد إلى المنزل و أبو غسان يحمل الجريح بصلابة و دموع!



قـطــــــــع



المشـهـــــد الثالث



متمسكة بجثة أخيها تسحبها بكل قوتها إلى البيت، ستعود إلى البيت مع غسان كما وعدت أمها ذات ليلة بكاء. يلحظها جندي أجنبي، و يتساءل عن ما تفعله فتاة صغيرة في هذه المشاهد المريعة



الجندي: اتركيه و اهربي
راحيل: لاااااااا !



غارة تمزق الآذان



الجندي: من هنا



و يساعدها على اجترار جثة أخيها إلى بقعة آمنة من القصف، ثم تبدأ هي بتنظيف وجه أخيها بالطرف النظيف لشالها



راحيل بهمس مجروح: سآخذك لأمي



و استمرت تمسح وجهه الذي بدا كأنما صفحة نور



الجندي: لماذا تخاطرين بحياتك يا فتاة؟



نظرت إليه بحقد



الجندي: هذا جزائي لأنني أنقذتك من الغارة؟
راحيل: أنقذتني مما تفعله أيديكم؟ أي انقاذ هذا أيها الباسل؟
الجندي: سوف أحمله معكِ



تبدلت نظرة راحيل إلى ارتياح، عبرا فيها الطرق الجانبية كي لا تصيبهم رصاصة طائشة أو جندي ثائر. و عندما وصلت إلى منزلها لم تتمكن من شكر الجندي لأنه غاب عن وعيه من بعد ضربة أحمد القوية



قـطــــــــع


المشـهـــــد الرابع




أبوغسان، يحمل الجريح تلو الآخر و لم تبقى بثيابه سوى بقعة صغيرة بيضاء. الأحمر يغطي الأجساد و المسرح، و تلك الآه العذبة تثير الألم في الألحان التي رافقت كل المشاهد. و صوت عذب يقول بينما الحوار صامت و المشاهد تتحرك



كم من الدماء ستشرب أرضي اليوم؟ كم من القلوب ستنزف اليوم؟ روح شبابي تطير للسماء، لخالقها، طفلتي فقدت ذراعها، طفلي فقد ابتسامته، رضيعي يبكي، أمي تتوجع، أبي جُن، جدي همد، جدتي تصرخ، الممرضة تركض بروح تتمزق، الطبيب يداوي و من يداويه؟ آه! آه يا بلادي، لكم من الدم يريدون أكثر؟ ألا يشبعون؟ ألا يكتفون؟ ألا يكفي الألم؟ هل صار لزاماً أن نلد ألمنا بإرادتنا؟ الظلم يلف بلادي! بلادي تموت أمام عيني في أطفالها، في شبابها، في أمها، في أبيها، في شيخها و عجوزها!



قـطــــــــع



المشـهـــــد الخامس




أحمد: سأفقأ عينه و آكل كبده!
راحيل: لقد حماني يا أحمد، و حمل غسان إلى أمي
أحمد: أمي؟ أهذه أمي؟ انظري إليها!




أم غسان تهدهد غسان في حضنها كما الطفل، جُنت الأم!



أم غسان تغني: لولولو لولو... نمـ يا صغيري نمـ.. غداً أشتري لك الحلوى... و بعدها أزوجك بنت الجيران... لولولولو
أحمد: أنظري راحيل! أهذه أمي؟ هذا سبب في قتلها!



و أشار إلى الجندي



راحيل: هو أسير لدينا ،، أهكذا نعامل أسرانا؟



تمزق أحمد باشارتها، ركل الجندي بقهر



أحمد: لقد ربطته إلى الكرسي، إياكِ أن تفلتيه، سأبعث باسل إلى هنا ليحميكما! يجب أن أبحث عن أبي! لا تفتحي الباب لأي كان!
راحيل: لا تتركني وحدي!
أحمد: سوف أبعث باسل! انتبهي لنفسك راحيل



قبلها على رأسها و أحست أنه غادرها للأبد، استفاق الجندي من غيبوبته القصيرة



الجندي: أين أنا؟ ماذا حدث؟
راحيل: أنت في منزلي
الجندي: لماذا ربطتني بالكرسي؟
راحيل: أخي فعل
الجندي: أهذا جزاء معروفي؟
راحيل: ........
الجندي: سيعذبني أخوكِ لا محالة! أرجوك إلا النار!



أم غسان تهذي: بني؟ ((و أمسكت بوجهه تتخيل أن غساناً عاد ببدلته العسكرية)) النار؟ تشعر بالبرد بني؟
الجندي برعب: من هذه المجنونة؟
أم غسان: أنا أمك بني! ((و قبلته على رأسه)) أنت جائع... سوف آتيك بالطعام
راحيل ببكاء: جُنت أمي! جُنت!



أم غسان تعود بصحن به بعض الطعام، و تضع بالملعقة بعض اللقم الصغيرة و تطعمها الأسير الذي دمعت عيناه



الجندي بهمس: توقفي
أم غسان تهز رأسها بجنون: لا يجب أن تتغذى بني، لقد قررت أن أزوجك مريم، هيا افتح فمك (و فتح فمه يأكل تلك اللقمة المليئة بالأمومة)
راحيل بهمس: مريم ابنة الجيران، من كان غسان يريدها زوجة
أم غسان: لماذا أنت مقيد بني؟



((فجأة دخلت الرصاصات الباب لتطرح راحيل و أمها و يبقى الجندي مدهوشاً من الأم التي سقطت على حضنه باسمة، كانت رصاصات زميله))



قـطـــــــع المشـهــــد السادس و الأخير



الجندي مشنوقاً، و بيت راحيل متضرج بدمائها و دماء أمها، و باسل الذي انطلق يبعثر الرصاص بجنون في كل ما أمامه من جنود، أحمد يبكي فوق جثة أخته الصغيرة و أمه المبتسمة، و أبو غسان لا زال يركض بين الجرحي يبحث عن عائلته



الجندي في رسالته الأخيرة: زوجتي الحبيبة، جوانا صغيرتي، بنيتي .. إنـّهم لم يقتلونني ولم انتحر جبناً أو سوء معاملة .. لقد دافعت عن راحيل و أم راحيل …. لا أريد قتال هؤلاء الأبرياء .. أريد أن أدافع عن هؤلاء الأبرياء .. وهذا ما لـن يستطيع أحد فهمه … أو بالأصحّ لستُ قادراً عليه … قبـّـلي الجميع .. بالمناسبة آخر قتيلة سمعت بها بجوار قبري كان إسمها جنات…



يجد أبو غسان عائلته، و يصرخ صرخة يأس كأنما هي فأس تخترق الآلام... و يتكلم صوت عذب بعد هدوء الأصوات و تجمد المشاهد



بلادي يا ريح البساتين، ذهب الياسمين و أتى الكافور!
بلادي يا شقاوة الطفولة، ذهبت الألعاب و أتت القنابل!
بلادي يا أحلام المحبين، ذهب فستان الفرح و أتت الأكفان!
بلادي يا كف عجوزي الدافئ، ذهب الوقار و أتى الخُزي!
بلادي يا صرخة تتوجع في قلبي ترفض من ألمها أن تخرج للألم خارجاً!

بلادي يا نبض فؤاد يريدون قتله...

يهيم فأسي في صدري، يقطع أوصالي، يا بلادي...

متى أنام؟

متى السلام؟




منقول

الشقردي
14-04-2007, 11:57 PM
المشاهد هي من واقع نعيشه يوميا

وسيتكرر نفس المشهد في الكثير من الدول الاسلامية

دماء المسلم اصبحت رخيصة

تهراق في كل مكان

ولكي يحيا المحتل والخونة معهم

لابد من دماء شريفة


وان نزفت اليوم ليعبر عليها المحتل ويفرح بها الخونة

فغدا ستكون طوفانا يقتلع جذور الخيانة من اوطاننا

دروب الحزن
15-04-2007, 07:22 PM
قصه حلوه يعطيج العافيه اختى زهره ..

وكلامك اخوي الشقردي صح الله يفرج كربتنا وكرب جميع المسلمين ..

زهرةالصبار
16-04-2007, 09:57 PM
المشاهد هي من واقع نعيشه يوميا

وسيتكرر نفس المشهد في الكثير من الدول الاسلامية

دماء المسلم اصبحت رخيصة

تهراق في كل مكان

ولكي يحيا المحتل والخونة معهم

لابد من دماء شريفة


وان نزفت اليوم ليعبر عليها المحتل ويفرح بها الخونة

فغدا ستكون طوفانا يقتلع جذور الخيانة من اوطاننا




الله الله يالشقردي

اثرك موب هين تنفع مؤلف تسلم عالمرور

زهرةالصبار
16-04-2007, 09:59 PM
قصه حلوه يعطيج العافيه اختى زهره ..

وكلامك اخوي الشقردي صح الله يفرج كربتنا وكرب جميع المسلمين ..




الله يسلمك ويعافيك ويحلي أيامك

احساس الدوحة
16-04-2007, 10:21 PM
تتكرر هذه المشاهد

نراها يوميا

وللأسف

اصبح الشارع العربي

ملبد الاحاسيس

ومتشبع بالدماء

لا يحزن الا ثواني معدوده

::

::

الله يفرج كربتهم

وتسلمين يالغلا

ام الزري
17-04-2007, 10:56 AM
مؤثرة .. وااايد وااايد ...

الجوهرة
17-04-2007, 01:09 PM
زهرة الصبار

يعطيك العافية على القصة المؤثرة...!!!

وننتظر منك الجديد...!!!!!

زهرةالصبار
17-04-2007, 04:02 PM
احساس الدوحة

أشكرك على مرورك وتعبيرك

زهرةالصبار
17-04-2007, 04:04 PM
ام الزري

أشكرك عالمرور

زهرةالصبار
17-04-2007, 04:06 PM
الجوهرة

الله يسلمك ويعافيك

ومشكورة عالمرور

‏فّـٍ ـاَلأحُِلأمٌـِ ـاًرسِْ
17-04-2007, 10:51 PM
مشكووورة أختي زهره الصبار على القصة الرائعة
يسلمووو
وعساتس على القوة
^ـ^
ــــــــــــــــ

زهرةالصبار
19-04-2007, 07:29 PM
ملك روما


الله يسلمك ويعافيك ومشكور عالمرور

Send
20-04-2007, 12:14 PM
:( :( :(

زهرةالصبار
21-04-2007, 04:26 PM
:( :( :(



وين اللي يقول ابتسم فقط

الوعــ نور ـــد
31-05-2007, 04:57 PM
قصه مؤثره فعلا..

تسلمين يالغاليه على ها القصه ..

وربي يفرج كربة كل مسلم .. ويطرد الاعداء من عندنا ..

زهرةالصبار
07-07-2007, 02:59 AM
قصه مؤثره فعلا..

تسلمين يالغاليه على ها القصه ..

وربي يفرج كربة كل مسلم .. ويطرد الاعداء من عندنا ..



آمين

الله يسلمك ويعافيك