المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أعدام جندي


أمواج
12-01-2009, 10:25 AM
أعدام جندي



قصة الكاتب البولندي اران بولونسكي



ترجمة : عبد الغفور النعمة




كان آمر الفرقة جالسا في خيمته، محملقا إلى الأرض، مسندا رأسه المتدلي إلى يده، وهو يفكر، وفجأة سمع صوت العريف يقول:- هل تسمح لي بالدخول يا سيدي؟ فأشار الآمر برأسه دون أن يرفعه. دخل العريف وقال:- سيدي، لقد حدثت في الفرقة حادثة غير عادية، الجندي (بافلوفسكي) اطلق النار على يده. فقال الآمر:- وماذا فعلت به هل قتلته؟ فرد العريف :

كلا فقد ضمدته واعتقلته وجئت به إليك. فقال الآمر:- جئني به.

دخل الجندي (بافلوفسكي) وهو يخطو على مهل، كان وجهه الذي أصبح بلون الرماد يبدو جامدا كالقناع، خاليا من كل تعبير. كان يسند يده اليسرى المضمدة على محمل وقد رشح الدم الحار عبر شاش الضماد. قال الآمر:- تكلم!. فرد (بافلوفسكي) متلعثما:- والله يا سيدي لا اعرف كيف حدث ذلك، تعثرت وأنا اركض نحو الغابة، فوقعت وانطلقت رصاصة من البندقية وأصابت يدي. فصاح الآمر غاضبا:- كذاب! انك جبان. إننا نعدم أمثالك!.

طلب الآمر من العريف أن يصفّ الفرقة في فسحة الغابة. خرج العريف وسأل الجندي (بافلوفسكي) الآمر:- ماذا تريد ان تفعل بي؟ ماذا؟. فرد عليه الآمر باحتقار:- سأطلق عليك النار أمام الجنود! قال (بافلوفسكي) متوسلا:- لا يا سيدي الملازم

والله سأقول لك الحقيقة، لقد قصدت ذلك، أطلقت على يدي النار عمدا.. اصفح عني! لقد انهرت بسبب الخوف من الموت، أرجو أن تصفح عني!. أجابه الآمر ببرود:- لن اصفح عنك، وان الجنود الذين كنت واحدا منهم، الذين عشت معهم، والذين قاتلت معهم، وأكلت ونمت معهم، هم الذين سيعدمونك!.

واقترب الآمر من (بافلوفسكي) الذي كان يقف شاحب الوجه، متدلي اليدين، وانتزع منه شارة الرتبة

خرج الآمر من خيمته الساعة الرابعة تماما إلى الفرقة التي كانت مصطفة على شكل قوس يتوسطه الجندي (بافلوفسكي). ودوى في السكون صوت العريف يوعز كتيبة الإعدام بالاستعداد، وصوت البنادق وقد تحركت ثم جمدت وكأنها بندقية واحدة. خطب الآمر يحدث جنود الفرقة:- أيها المقاتلون، إننا سنعدم اليوم هذا الجندي الجبان الذي أطلق النار على يده حتى يغادر الجبهة. انه يحب الحياة انه يريد التمتع بالهواء وبالأرض والسماء! وقد قرّ قراره هكذا: موتوا انتم أما أنا فسأحيى، هكذا يحيى الطفيليون على حساب الآخرين. نعم سيقتل من سيقتل في المعارك، ولكن من سيموت مقاتلا لن ينساه الوطن. إنما سيقول عنه الأبناء والبنات بفخر واعتزاز (لقد كان والدنا بطلا في حربنا الوطنية. ولكن هل سنموت جميعا؟ كلا، أن الجندي يذهب إلى القتال لا لكي يموت، بل لكي يقتل العدو! وأما أنت يا (بافلوفسكي) هل تذكرت أولادك؟ إنهم الآن أولاد خائن، ولسوف يشعرون بالخزي والعار منك، وسيخفون اسمك كأبيهم عن الناس، وأما زوجتك فستكون أرملة جبان خائن اعدم بالرصاص أمام الجنود، انها ستذكر ذلك اليوم المنحوس الذي رضيتك فيه زوجا!

وصمت الآمر لوهلة ليسترجع أنفاسه ثم عاد وصاح بأعلى صوته:- على الجبان، خائن الوطن، الناكث بالعهد.. كتيبة أطلقي النار!

وسقط (بافلوفسكي) مضرجا بدمائه.

وشق صوت الآمر الصوت الرهيب الذي خيم على الساحة مرة أخرى يقول:- لقد لدغت والدي الراعي وهو يرعى غنمه أفعى سامه، وكان وحده. وكان يعرف ان سم هذه الأفعى مميت، فأخرج سكينة وقطع قطعة من لحمه في المكان الذي لدغته فيه الأفعى. وها أنا اقطع بإعدامي هذا الجندي الخائن، قطعة مسمومة من لحمي!

أمة الرحمن
12-01-2009, 08:56 PM
هكذا تكون نهاية الخائن !!!!

فلسفة جميلة ..!!!

امواج اعجبني اختيارك

،،،،،،،،،،،

طبعا من شفت العنوان عرفت انه من صوبج يالمجرمة خخخخخخخخخخ

رائحه الخزامى
16-01-2009, 07:37 PM
قصة روووعه

والحلى الراعي اللي ما يبى جلد الخائن

وزين سووا فيه

امواج سلمت يداك على هالقصة

دموع ساخنه
16-01-2009, 11:22 PM
قصة روووعه يسلموووو

أمواج
26-01-2009, 06:00 AM
هكذا تكون نهاية الخائن !!!!

فلسفة جميلة ..!!!

امواج اعجبني اختيارك

،،،،،،،،،،،

طبعا من شفت العنوان عرفت انه من صوبج يالمجرمة خخخخخخخخخخ


هههههههه


أهم شيء أعجبتج القصة


تسلمين على المرور الحلو:poster_brizdidit:

أمواج
26-01-2009, 06:03 AM
قصة روووعه

والحلى الراعي اللي ما يبى جلد الخائن

وزين سووا فيه

امواج سلمت يداك على هالقصة

الاروع مرورج على القصة


منورة عزيزتي

أمواج
26-01-2009, 06:04 AM
قصة روووعه يسلموووو


الله يسلمج أم حمودي


منورة بهالطلة المميزة

الشقردي
30-01-2009, 08:45 PM
نهاية رجل جبان

أمواج
31-01-2009, 04:47 PM
نهاية رجل جبان


جبان وخائن


كان الموت أفضل من الخيانة والجُبن


يعطيك العافية على المرور