المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجنبية اليمنية "تكافح".. حتى لا تصبح تراثا من الماضي


ام الزري
14-11-2009, 01:28 PM
الجنبية اليمنية "تكافح".. حتى لا تصبح تراثا من الماضي

http://majaless.com/up/get-11-2009-4sigrur4.jpg (http://majaless.com/up)

الجنبية (الخنجر المعقوف) تعود الى ما قبل الاسلام وتستخدم للدفاع عن النفس

تبدو الجنبية التي تشكل جزءا من الزي اليمني التقليدي ويمكن ان يبلغ ثمنها مليون دولار، مهددة اكثر من اي وقت مضى بالزوال خصوصا بسبب تراجع اهتمام الشباب بها.

وقال خالد الصيقل بائع التحف في سوق صعدة القديمة الذي يعرض في واجهة محله عدة جنبيات متفاوتة القيمة والجمال "قريبا ستصبح الجنبية من الماضي".

والصيقل الذي يعمل في هذا المجال منذ 25 عاما يؤكد انه شهد على مر السنين التراجع التدريجي لشعبية هذا الخنجر المعقوف الذي قال انه "رمز عنفوان الرجل اليمني".

وذكر الصيقل ان الجنبية "الخنجر المعقوف" التي تعود الى ما قبل الاسلام وتستخدم للدفاع عن النفس وللرقص، تمكنت من الاستمرار عبر التاريخ.

واشار الى ان "ما يجعل الجنبية ذات قيمة عالية هو الرأس "المقبض" واغلاها ثمنا تلك المصنوعة من قرن وحيد القرن، اضافة الى عمرها".

الا ان اليمن منع منذ سنتين استيراد قرون وحيد القرن بعد ان تم حثه على احترام معاهدة حماية الحيوانات المهددة بالانقراض. ويمكن ان تبلغ قيمة الجنبية مبالغ خيالية.

فقد قدرت صحيفة الجمهورية في يونيو الماضي قيمة كل من جنبيتين مملوكتين من قبل الزعيمين القبليين صادق الاحمر وناجي الشايف، بمليون دولار.

وتعود الجنبيتان في الاساس الى الامام يحيى، آخر الائمة الزيديين الذين حكموا اليمن حتى 1962.

واشارت الصحيفة الى ان ثالث أغلى جنبية هي التي يملكها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والتي لم يتم الكشف عن قيمتها او عمرها.

وتشير الجنبية التي تعلق على حزام حول الخصر، الى الموقع الاجتماعي لحاملها والى مهنته وانتمائه القبلي.

ففي شرق البلاد، تكون الجنبيات معقوفة بشكل كبير بينما تكون معقوفة قليلا في الجنوب وشبه مستقيمة في الشمال.

والغمد يمكن يدل ايضا على الانتماء الى طبقة القضاة او الى المتحدرين من سلالة النبي محمد.

لكن الحرفي عبدالكريم البراوي الذي يدير مشغلا في صنعاء يشكو من وجود جنبيات من نوعية سيئة تنتشر في السوق. وكان البراوي يصلح جنبية انبرى مقبضها المصنوع من البلاستيك.

وقال الحرفي: "بدأت المقابض البلاستيكية المستوردة من الصين تغزو السوق اليمنية منذ اكثر من سنة" مشيرا الى ان بعض الجنبيات المصنوعة بهذا النوع من المقابض تبدو شبيهة بالجنبيات الاصلية لدرجة ان "بعضها يباع باسعار مرتفعة".

الا انه اضاف ان "الحرفيين المحليين انتفضوا فمنع الاستيراد من اجل صنع مواد بلاسيتيكية محليا لاستخدامها في نحت المقابض". واسف هذا الحرفي الشاب لان الاعمال "لا تسير بشكل جيد".

وقال "لا يمكن للمرء ان يضع جنبية اذا ما كان يرتدي البنطلون وهناك المزيد من الشباب الذين لم يعودوا يلبسون الزي التقليدي" المؤلف من الثوب والفوطة التي تربط حول الخصر.

وصناعة الجنبيات تساهم في تشغيل عدة انواع من الحرفيين. فشفرة السكين تصنع من قبل حدادين عبر المزج بين عدة معادن فيما يقوم حرفيون بصناعة الحزام وتزيينه، ويقوم الصاغة بتصميم وتنفيذ المقابض كما يقومون بصناعة الغمد الذي يصنع احيانا من الفضة. وفي المناطق القبلية، يشكل استخدام الجنبية لغة خاصة.

وقال عبد السلام الخليلي الذي يتحدر من شرق البلاد : "اذا ما لمس احدهم مقبض الجنبية فهذا يدل على نوايا عدوانية، واذا اخرج الجنبية من الغمد جزئيا، فهذا يعني ان الهجوم قد بدأ".

واضاف "اذا ما سحبت الجنبية فهذا يعني ان دماء سالت وانه على المتخاصمين ان يلجأوا الى مجلس قبلي يحدد التعويضات التي يدفعها من يعتبره المجلس معتديا".

فرحة لقانا
14-11-2009, 03:17 PM
تقرير وافي عن الجنبية ،، بس المصيبة اذا احد زعل من احد على طول يستخدمها :(

بارك الله فيك غاليي

احساس الدوحة
14-11-2009, 10:20 PM
تقرير رائع

وفعلا شكله حلو حرام يصير تراث وماضي

شكرا غلاي

أمة الرحمن
14-11-2009, 11:14 PM
شكله حلو

وحلو ان الواحد يحافظ على تراثه

شكرا على الموضوع

الشقردي
14-11-2009, 11:50 PM
اسمحي لي اختي ايضا اضيف هذه المعلومات


عن الجنبية في التاريخ اليمني



في الأصل هو الخنجر سمي بـ الجنبية نتيجة لأن الإنسان اليمني اتخذ لها موضعاً علي جنبه حتي أصبح جزءاً منه يرافقه طوال حياته.


ويذكر أن بداية ظهور الخنجر الجنبية يعود إلي القرن السابع قبل الميلاد بدليل ما يكشف عنه تمثال الملك معدي كرب الذي يظهر عليه تجسيد مصغر لشكل الجنبية اليمنية في صورتها الأولي والتي كانت تشبه السيف في تصميمها أو الخنجر اليمني الذي بدأت صناعته في اليمن منذ العهد السبيء ومروره بمراحل عدة منذ الدولة المعينية عام 1120 ق م، والدولة الحضرمية 65 ق م، والدولة القتبانية 865 ق م مروراً بالدولة السبئية 120 ق م فالدولة الحميرية 115م ــ 628م ثم عصر الإسلام وصولاً إلي العصر الحديث إلي أن أخذت تلك الصورة التراثية البديعة.

الحضرمية أشهر الجنابي والصيفاني أغلاها

تفنن اليمنيون في صناعتهم للخنجر الجنبية منذ القدم فجعلوها عامرة بالنقوش والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها تحفة نفيسة غالية الثمن، وبذلك أصبحت مصدر دخل للكثير من الأسر وعامل جذب للكثير من الزائرين والسياح.
وتتكون الجنبية من الرأس الذي يسمي رأس الجنبية وهو الجزء الذي تتوقف عليه قيمة الجنبية والذي يعد أهم جزء فيها وعادة ما يصنع هذا الرأس من قرون الحيوانات وعظام الزراف وحوافر الجمال كما يتم صنعه أيضاً من بعض أنواع المواد البلاستيكية والخشب وهو أنواع فمنه ما يسمي الصيفاني والذي يحتل المرتبة الأولي وسمي بهذا الاسم لشدة صفائه ورونقه ويصنع من لب قرن حيوان وحيد القرن، ويأتي في المرتبة الثانية الرأس الأسعدي نسبة إلي أحد ملوك اليمن القدماء وهو الملك أسعد الكامل ثم رأس الزراف وفي المرتبة الأخيرة الكرك ويقوم صانع رأس الجنبية باستيراد قرون وحيد القرن من كينيا ودول القرن الأفريقي والهند.
وأكثر الرؤوس طلباً وأغلاها ثمناً هو الرأس الصيفاني نظراً لما يتمتع به من مميزات إذ أنه بمرور الزمن يكتسب قيمة أكثر من سابقها كما أن كثرة تعرضه للمس والفرك واستخدامه يضفي عليه المزيد من الروعة والجمال حيث يتغير لونه من قاتم إلي فاتح حتي يصبح شفافاً كالزجاج.
ويتراوح عمر الجنبية التي تحمل رأساً صيفانيناً بين 400 عام و1500 عام وهي لا تقدر بثمن، ولعل السبب الخفي في ارتفاع هذا النوع من الرؤوس في الآونة الأخيرة يعود إلي قرار منظمة حماية حقوق الحيوان الذي يقضي بمنع استيراد قرون وحيد القرن خوفاً علي هذا الحيوان من الانقراض.
أما الجزء الثاني في الجنبية فيسمي النصل ويعتبر من أهم الأجزاء المكملة للجنبية علي الإطلاق وهو عبارة عن قطعة معدنية حديدية بالغة الحدة يوجد علي كل من وجهيها خط مجوف إلي الأعلي يسمح بدخول الهواء في الجرح أثناء الطعن وبالتالي فإنه يؤدي إلي إصابة الجرح بالتسمم، والنصل أنواع فمنها الحضرمي والجولي والبتار ويصنع في محافظات حضرموت والبيضاء وذمار وصنعاء وأفضل أنواعها هي النصلة الحضرمية .
وللحفاظ علي الجنبية وإعطائها المنظر الجمالي البراق صنعت اليد اليمنية ما يسمي بالجراب أو العسيب أو الجهاز أو الجفل وهو الغمد المصنوع من الخشب، ويعد خشب التالوث والعشار أفضل أنواع الأخشاب التي يصنع منها الغمد العسيب وهو نوعان الحاشدي وهو الأكثر انتشاراً حيث يتميز هذا النوع بصغر زاوية انحناء مؤخرة الغمد وشكله يشبه حرف اللام وهو أكثر استخداماً في الوقت الحاضر، أما النوع الثاني فهو البكيلي وشكله يشبه حرف الراء، وهذا النوع يكاد يكون مقتصراً علي طبقة معينة تتمثل في طبقة السادة والقضاة.
ومن مكونات الجنبية الحزام الذي يظهر عليه جلياً الفن التشكيلي والحرفي الذي صنعته يد فنان ماهر ويسمي حزام الجنبية وهو أنواع مثل المتوكلي نسبة للإمام المتوكل، وكذا الكبسي والطيري والمرهي والمركزي وتتفاوت الأحزمة تبعاً لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط المستخدمة في تطريزه وجودة نقشته وجمال شكله وتطرز غالبية الأحزمة بالخيوط الذهبية السميكة والتي تسمي بالسيم.



جنبية بمليون دولار

قصتان شهيرتان حول الجنبية لا يمكن تجاوزها في سياق هذا العرض السريع إحداهما كانت متداولة علي مدي أكثر من عام في ملتقيات وجلسات القات في صنعاء، وهي أن أحد كبار شيوخ القبائل اليمنية ورمزاً من رموزها المعروفين اشتري جنبية قديمة تنسب ملكيتها إلي الإمام شرف الدين أحد أئمة اليمن الذين حكموا ويعود تاريخها إلي 672هـ أي أن عمرها 750 عاماً، وقد تم شراؤها من أحد كبار تجار صنعاء المرحوم الحاج حسين الوتاري بمبلغ مليون دولار ما يعادل 169 مليون ريال يمني، وتعد هذه أغلي جنبية يمنية قديمة طرحت في السوق اليمنية وبيعت بهذا المبلغ الكبير في وقت ينظر أصحاب الأموال إلي أن مثل هذا المبلغ كفيل بإقامة مشروع استثماري يوفر عشرات الفرص للعمل ويغطي بمنتوجه احتياجات هامة في السوق اليمنية، لكن بحكم الأعراف والقيمة التاريخية والثقافية والاجتماعية للجنبية، رأي شاريها أنها تستحق تجميد مبلغ بهذا الحجم فيها في مطلع الألفية الثالثة مما يؤكد احتفاظ الجنبية كجزء من التراث الشعبي والمخزون الحضاري اليمني لقيمتها بل وتزداد هذه القيمة باستمرار.

جنبية الأحمر ورثها عن الإمام

الجنبية الثانية روي قصتها الشيخ عبد الله الأحمر شيخ قبائل حاشد أكثر من مرة، وهي جنبيته الشخصية التي يتمنطق بها في كل تحركاته وأنشطته الرسمية والشعبية، إذْ يعود تاريخ تلك الجنبية إلي قبل أربعمائة عام، وكانت قد وصلت إلي الشيخ الأحمر غداة قيام الثورة اليمنية في ايلول (سبتمبر) عام 61م أي قبل 39 عاماً حيث كانت مملوكة للإمام يحيي حميد الدين الذي حكم اليمن مطلع القرن العشرين حتي عام 48م وانتقلت إلي ابنه الأكبر من بعده الإمام أحمد حميد الدين الذي حكم حتي عام 62م وعندما اندلعت الثورة في 26 أيلول (سبتمبر) من العام نفسه عقب وفاة الإمام أحمد بأسبوع كانت تلك الجنبية مخزونة في إحدي خزنات قصر الإمام في صنعاء وهو القصر الذي اقتحمه الثوار من رجال الجيش والقبائل وكان من بينهم الشيخ سنان أبو لحوم أحد شيوخ قبائل بكيل، وفيما كان الموجودون في القصر يتفحصون محتوياته عثر الشيخ سنان علي الجنبية وحينها قال: هذه الجنبية يجب أن تعطي للشيخ عبد الله الأحمر كجزء من تعويض عن الممتلكات التي سلبها الإمام أحمد من أسرة آل الأحمر عام 55م وبخاصة جنبيتين كانتا مملوكتين للشيخ حسين بن ناصر الأحمر والد الشيخ عبد الله والشيخ حميد بن حسين الأحمر شقيق الشيخ عبد الله، إذ أن الإمام أعدم والد الشيخ عبد الله الأحمر وشقيقه حميد عام 55م، وهكذا انتقلت الجنبية من الإمامين يحيي وأحمد يحيي حميد الدين إلي الشيخ عبد الله الأحمر، وهي من أهم المقتنيات التي يفخر بها الشيخ الأحمر ويقص حكاياتها علي أصدقائه وزوّاره نظراً لقيمتها التاريخية والاجتماعية والسياسية أيضاً.

لأجل عيون الريم
15-11-2009, 12:38 PM
تقريرين وافيين وكافيين .. يعطيكم الصحة والعافيه ... معلومات اول مرة اسمع واعرف بها والله

ام الزري
15-11-2009, 11:05 PM
تقرير وافي عن الجنبية ،، بس المصيبة اذا احد زعل من احد على طول يستخدمها :(

بارك الله فيك غاليي

اشكرك على التواجد الاول .. :arf2:

ام الزري
15-11-2009, 11:06 PM
تقرير رائع

وفعلا شكله حلو حرام يصير تراث وماضي

شكرا غلاي

المحافظة على التراث صار شي صعب في الاونة الاخيرة :sport_boxing:

ام الزري
15-11-2009, 11:07 PM
شكله حلو

وحلو ان الواحد يحافظ على تراثه

شكرا على الموضوع

قله قليلة اللي تحافظ على تراثها :argue2:

ام الزري
15-11-2009, 11:08 PM
اسمحي لي اختي ايضا اضيف هذه المعلومات


عن الجنبية في التاريخ اليمني



في الأصل هو الخنجر سمي بـ الجنبية نتيجة لأن الإنسان اليمني اتخذ لها موضعاً علي جنبه حتي أصبح جزءاً منه يرافقه طوال حياته.


ويذكر أن بداية ظهور الخنجر الجنبية يعود إلي القرن السابع قبل الميلاد بدليل ما يكشف عنه تمثال الملك معدي كرب الذي يظهر عليه تجسيد مصغر لشكل الجنبية اليمنية في صورتها الأولي والتي كانت تشبه السيف في تصميمها أو الخنجر اليمني الذي بدأت صناعته في اليمن منذ العهد السبيء ومروره بمراحل عدة منذ الدولة المعينية عام 1120 ق م، والدولة الحضرمية 65 ق م، والدولة القتبانية 865 ق م مروراً بالدولة السبئية 120 ق م فالدولة الحميرية 115م ــ 628م ثم عصر الإسلام وصولاً إلي العصر الحديث إلي أن أخذت تلك الصورة التراثية البديعة.

الحضرمية أشهر الجنابي والصيفاني أغلاها

تفنن اليمنيون في صناعتهم للخنجر الجنبية منذ القدم فجعلوها عامرة بالنقوش والزخارف الفنية الرفيعة التي جعلت منها تحفة نفيسة غالية الثمن، وبذلك أصبحت مصدر دخل للكثير من الأسر وعامل جذب للكثير من الزائرين والسياح.
وتتكون الجنبية من الرأس الذي يسمي رأس الجنبية وهو الجزء الذي تتوقف عليه قيمة الجنبية والذي يعد أهم جزء فيها وعادة ما يصنع هذا الرأس من قرون الحيوانات وعظام الزراف وحوافر الجمال كما يتم صنعه أيضاً من بعض أنواع المواد البلاستيكية والخشب وهو أنواع فمنه ما يسمي الصيفاني والذي يحتل المرتبة الأولي وسمي بهذا الاسم لشدة صفائه ورونقه ويصنع من لب قرن حيوان وحيد القرن، ويأتي في المرتبة الثانية الرأس الأسعدي نسبة إلي أحد ملوك اليمن القدماء وهو الملك أسعد الكامل ثم رأس الزراف وفي المرتبة الأخيرة الكرك ويقوم صانع رأس الجنبية باستيراد قرون وحيد القرن من كينيا ودول القرن الأفريقي والهند.
وأكثر الرؤوس طلباً وأغلاها ثمناً هو الرأس الصيفاني نظراً لما يتمتع به من مميزات إذ أنه بمرور الزمن يكتسب قيمة أكثر من سابقها كما أن كثرة تعرضه للمس والفرك واستخدامه يضفي عليه المزيد من الروعة والجمال حيث يتغير لونه من قاتم إلي فاتح حتي يصبح شفافاً كالزجاج.
ويتراوح عمر الجنبية التي تحمل رأساً صيفانيناً بين 400 عام و1500 عام وهي لا تقدر بثمن، ولعل السبب الخفي في ارتفاع هذا النوع من الرؤوس في الآونة الأخيرة يعود إلي قرار منظمة حماية حقوق الحيوان الذي يقضي بمنع استيراد قرون وحيد القرن خوفاً علي هذا الحيوان من الانقراض.
أما الجزء الثاني في الجنبية فيسمي النصل ويعتبر من أهم الأجزاء المكملة للجنبية علي الإطلاق وهو عبارة عن قطعة معدنية حديدية بالغة الحدة يوجد علي كل من وجهيها خط مجوف إلي الأعلي يسمح بدخول الهواء في الجرح أثناء الطعن وبالتالي فإنه يؤدي إلي إصابة الجرح بالتسمم، والنصل أنواع فمنها الحضرمي والجولي والبتار ويصنع في محافظات حضرموت والبيضاء وذمار وصنعاء وأفضل أنواعها هي النصلة الحضرمية .
وللحفاظ علي الجنبية وإعطائها المنظر الجمالي البراق صنعت اليد اليمنية ما يسمي بالجراب أو العسيب أو الجهاز أو الجفل وهو الغمد المصنوع من الخشب، ويعد خشب التالوث والعشار أفضل أنواع الأخشاب التي يصنع منها الغمد العسيب وهو نوعان الحاشدي وهو الأكثر انتشاراً حيث يتميز هذا النوع بصغر زاوية انحناء مؤخرة الغمد وشكله يشبه حرف اللام وهو أكثر استخداماً في الوقت الحاضر، أما النوع الثاني فهو البكيلي وشكله يشبه حرف الراء، وهذا النوع يكاد يكون مقتصراً علي طبقة معينة تتمثل في طبقة السادة والقضاة.
ومن مكونات الجنبية الحزام الذي يظهر عليه جلياً الفن التشكيلي والحرفي الذي صنعته يد فنان ماهر ويسمي حزام الجنبية وهو أنواع مثل المتوكلي نسبة للإمام المتوكل، وكذا الكبسي والطيري والمرهي والمركزي وتتفاوت الأحزمة تبعاً لتفاوت واختلاف أنواع الخيوط المستخدمة في تطريزه وجودة نقشته وجمال شكله وتطرز غالبية الأحزمة بالخيوط الذهبية السميكة والتي تسمي بالسيم.



جنبية بمليون دولار

قصتان شهيرتان حول الجنبية لا يمكن تجاوزها في سياق هذا العرض السريع إحداهما كانت متداولة علي مدي أكثر من عام في ملتقيات وجلسات القات في صنعاء، وهي أن أحد كبار شيوخ القبائل اليمنية ورمزاً من رموزها المعروفين اشتري جنبية قديمة تنسب ملكيتها إلي الإمام شرف الدين أحد أئمة اليمن الذين حكموا ويعود تاريخها إلي 672هـ أي أن عمرها 750 عاماً، وقد تم شراؤها من أحد كبار تجار صنعاء المرحوم الحاج حسين الوتاري بمبلغ مليون دولار ما يعادل 169 مليون ريال يمني، وتعد هذه أغلي جنبية يمنية قديمة طرحت في السوق اليمنية وبيعت بهذا المبلغ الكبير في وقت ينظر أصحاب الأموال إلي أن مثل هذا المبلغ كفيل بإقامة مشروع استثماري يوفر عشرات الفرص للعمل ويغطي بمنتوجه احتياجات هامة في السوق اليمنية، لكن بحكم الأعراف والقيمة التاريخية والثقافية والاجتماعية للجنبية، رأي شاريها أنها تستحق تجميد مبلغ بهذا الحجم فيها في مطلع الألفية الثالثة مما يؤكد احتفاظ الجنبية كجزء من التراث الشعبي والمخزون الحضاري اليمني لقيمتها بل وتزداد هذه القيمة باستمرار.

جنبية الأحمر ورثها عن الإمام

الجنبية الثانية روي قصتها الشيخ عبد الله الأحمر شيخ قبائل حاشد أكثر من مرة، وهي جنبيته الشخصية التي يتمنطق بها في كل تحركاته وأنشطته الرسمية والشعبية، إذْ يعود تاريخ تلك الجنبية إلي قبل أربعمائة عام، وكانت قد وصلت إلي الشيخ الأحمر غداة قيام الثورة اليمنية في ايلول (سبتمبر) عام 61م أي قبل 39 عاماً حيث كانت مملوكة للإمام يحيي حميد الدين الذي حكم اليمن مطلع القرن العشرين حتي عام 48م وانتقلت إلي ابنه الأكبر من بعده الإمام أحمد حميد الدين الذي حكم حتي عام 62م وعندما اندلعت الثورة في 26 أيلول (سبتمبر) من العام نفسه عقب وفاة الإمام أحمد بأسبوع كانت تلك الجنبية مخزونة في إحدي خزنات قصر الإمام في صنعاء وهو القصر الذي اقتحمه الثوار من رجال الجيش والقبائل وكان من بينهم الشيخ سنان أبو لحوم أحد شيوخ قبائل بكيل، وفيما كان الموجودون في القصر يتفحصون محتوياته عثر الشيخ سنان علي الجنبية وحينها قال: هذه الجنبية يجب أن تعطي للشيخ عبد الله الأحمر كجزء من تعويض عن الممتلكات التي سلبها الإمام أحمد من أسرة آل الأحمر عام 55م وبخاصة جنبيتين كانتا مملوكتين للشيخ حسين بن ناصر الأحمر والد الشيخ عبد الله والشيخ حميد بن حسين الأحمر شقيق الشيخ عبد الله، إذ أن الإمام أعدم والد الشيخ عبد الله الأحمر وشقيقه حميد عام 55م، وهكذا انتقلت الجنبية من الإمامين يحيي وأحمد يحيي حميد الدين إلي الشيخ عبد الله الأحمر، وهي من أهم المقتنيات التي يفخر بها الشيخ الأحمر ويقص حكاياتها علي أصدقائه وزوّاره نظراً لقيمتها التاريخية والاجتماعية والسياسية أيضاً.



سلمت يمناك على الاضافة الاكثر من رائعة :4s2j9s (26):

ام الزري
15-11-2009, 11:11 PM
تقريرين وافيين وكافيين .. يعطيكم الصحة والعافيه ... معلومات اول مرة اسمع واعرف بها والله

ربي يسلمك على المرور وان شاء الله استفدت من الموضوع :ANSmile06:

دار القصه
20-11-2009, 08:05 PM
موضوع جميل وتقرير وافي

يعطيك العافيه اختي ام الزري


ومشكور يالشقردي على اضافتك للموضوع

ام الزري
20-11-2009, 08:18 PM
موضوع جميل وتقرير وافي

يعطيك العافيه اختي ام الزري


ومشكور يالشقردي على اضافتك للموضوع

ربي يسلمك على التواصل ..

بن عزان
24-11-2009, 10:20 AM
ام الزري ما قصرت بالطرح الجميل والشقردي اظافاته رائعة لتلك التحفه التي يتمنطق بها كثير من قبائل الجزيرة000اتمنى المحافظة على هذا التراث الجميل لآن اللي ماله اول ماله تالي 000والسلام

ام الزري
24-11-2009, 10:51 PM
ام الزري ما قصرت بالطرح الجميل والشقردي اظافاته رائعة لتلك التحفه التي يتمنطق بها كثير من قبائل الجزيرة000اتمنى المحافظة على هذا التراث الجميل لآن اللي ماله اول ماله تالي 000والسلام

جزاك الله خير على الرد الطيب ، واسعدني تواصلك :glare:

يامصبر الموعود
07-12-2009, 03:06 AM
حلو ان الواحد يحافظ على تراثه

مرهفة إحساس
07-12-2009, 03:26 AM
:
:
رائع هذا التقرير

سلمت يمينك اختي ام الزري

وسلمت يمين شيخنا على الاضافه

:
:

ام الزري
07-12-2009, 12:41 PM
حلو ان الواحد يحافظ على تراثه

http://www.majaless.com/up/get-12-2009-bxipboei.gif (http://www.majaless.com/up)

ام الزري
07-12-2009, 12:41 PM
:
:
رائع هذا التقرير

سلمت يمينك اختي ام الزري

وسلمت يمين شيخنا على الاضافه

:
:

http://www.majaless.com/up/get-12-2009-7cmqodnm.gif (http://www.majaless.com/up)

ضوء
12-03-2010, 12:48 AM
حلوه
لكن احس انها آداة خطره في يد العصبيين
/
شكرا

ام الزري
27-03-2010, 10:29 PM
حلوه
لكن احس انها آداة خطره في يد العصبيين
/
شكرا


صدقتي ..
العفو .. ومنورة