المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بــلال بــن ربــاح ..


احساس الدوحة
18-09-2007, 12:04 PM
بلال بن رباح

مؤذن الاسلام ومزعج الأصنام

بلال بن رباح الحبشي ( أبو عبد الله ) ، الشديد السمرة النحيف الناحل المفرط الطول
الكث الشعر ، لم يكن يسمع كلمات المدح والثناء توجه اليه ، الا ويحني رأسه ويغض
طرفه ويقول وعبراته على وجنتيه تسيل :( انما أنا حبشي كنت بالأمس عبدا )
ذهب يوما -رضي الله عنه- يخطب لنفسه ولأخيه زوجتين فقال لأبيهما :( أنا بلال
وهذا أخي ، عبدان من الحبشة ، كنا ضالين فهدانا الله ، وكنا عبدين فأعتقنا الله ، ان
تزوجونا فالحمد لله ، وان تمنعونا فالله أكبر )

قصة إسلامه

انه حبشي من أمة سوداء ، عبدا لأناس من بني جمح بمكة ، حيث كانت أمه احدى امائهم وجواريهم ، ولقد بدأت أنباء محمد تنادي سمعه ، حين أخذ الناس في مكة يتناقلوها ، وكان يصغي الى أحاديث سادته وأضيافهم ، ويوم إسلامه كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر معتزلين في غار ، إذ مرّ بهما بلال وهو في غنمِ عبد بن جُدعان ، فأطلع الرسول -صلى الله عليه وسلم- رأسه من الغار وقال :( يا راعي هل من لبن ؟) فقال بلال :( ما لي إلا شاة منها قوتي ، فإن شئتما آثرتكما بلبنها اليوم ) فقال رسول الله :( إيتِ بها )

فجاء بلال بها ، فدعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقعبه ، فاعتقلها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فحلب في القعب حتى ملأه ، فشرب حتى روي ، ثم حلب حتى ملأه فسقى أبا بكر ، ثم احتلب حتى ملأه فسقى بلالاً حتى روي ، ثم أرسلها وهي أحفل ما كانتْ

ثم قال :( يا غلام هل لك في الإسلام ؟ فإني رسول الله ) فأسلم ، وقال :( اكتم إسلامك ) ففعل وانصرف بغنمه ، وبات بها وقد أضعف لبنها ، فقال له أهله :( لقد رعيت مرعىً طيباً فعليك به ) فعاد إليه ثلاثة أيام يسقيهما ، ويتعلّم الإسلام ، حتى إذا كان اليوم الرابع ، فمرّ أبو جهل بأهل عبد الله بن جدعان فقال :( إني أرى غنمك قد نمت وكثر لبنها ؟!) فقالوا :( قد كثر لبنها منذ ثلاثة أيام ، وما نعرف ذلك منها ؟!) فقال :( عبدكم وربّ الكعبة يعرف مكان ابن أبي كبشة ، فامنعوه أن يرعى المرعى ) فمنعوه من ذلك المرعى

إفتضاح أمره

دخل بلال يوماً الكعبة وقريش في ظهرها لا يعلم ، فالتفتَ فلم يرَ أحداً ، أتى الأصنام وجعل يبصُقُ عليها ويقول :( خابَ وخسرَ من عبدكُنّ ) فطلبته قريش فهرب حتى دخل دار سيده عبد الله بن جُدعان فاختفى فيها ، ونادَوْا عبد الله بن جدعان فخرج فقالوا :( أصبوتَ ؟!) قال :( ومثلي يُقال له هذا ؟! فعليَّ نحرُ مئة ناقةٍ للاَّتِ والعُزّى ) قالوا :( فإنّ أسْوَدَك صنَع كذا وكذا )

فدعا به فالتمسوه فوجدوه ، فأتوهُ به فلم يعرفه ، فدعا راعي ماله وغنمه فقال :( من هذا ؟ ألم آمُرْك أن لا يبقى بها أحد من مولّديها إلا أخرجته ؟) فقال :( كان يرعى غنمك ، ولم يكن أحد يعرفها غيره ) فقال لأبي جهل وأمية بن خلف :( شأنكما به فهو لكما ، اصنَعا به ما أحببتُما ) وتجثم شياطين الأرض فوق صدر أمية بن خلف الذي رأى في اسلام عبد من عبدانهم لطمة جللتهم بالخزي والعار ، ويقول أمية لنفسه :( ان شمس هذا اليوم لن تغرب الا ويغرب معها اسلام هذا العبد الآبق !!)

العذاب

وبدأ العذاب فقد كانوا يخرجون به في الظهيرة التي تتحول الصحراء فيها الى جهنم قاتلة ، فيطرحونه على حصاها الملتهب وهو عريان ، ثم يأتون بحجر متسعر كالحميم ينقله من مكانه بضعة رجال ويلقون به فوقه ، ويصيح به جلادوه :( اذكر اللات والعزى ) فيجيبهم :( أحد أحد )

واذا حان الأصيـل أقاموه ، وجعلوا في عنقـه حبلا ، ثم أمروا صبيانهـم أن يطوفوا به جبال مكـة وطرقها ، وبلال -رضي اللـه عنه- لا يقول سوى :(أحد أحد ) قال عمّار بن ياسر :( كلٌّ قد قال ما أرادوا -ويعني المستضعفين المعذّبين قالوا ما أراد المشركون- غير بلال ) ومرَّ به ورقة بن نوفل وهو يعذب ويقول :( أحد أحد) فقال :( يا بلال أحد أحد ، والله لئن متَّ على هذا لأتخذنّ قبرك حَنَاناً ) أي بركة

الحرية

ويذهب اليهم أبوبكر الصديق وهم يعذبونه ، ويصيح بهم : ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ؟؟ ) ثم يصيح في أمية :( خذ أكثر من ثمنه واتركه حرا ) وباعوه لأبي بكر الذي حرره من فوره ، وأصبح بلال من الرجال الأحرار

الهجرة

و بعد هجرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين الى المدينة ، آخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين بلال وبين أبي عبيدة بن الجراح ، وشرع الرسول للصلاة آذانها ، واختار بلال -رضي الله عنه- ليكون أول مؤذن للاسلام

غزوة بدر

وينشب القتال بين المسلمين وجيش قريش وبلال هناك يصول ويجول في أول غزوة يخوضها الاسلام ، غزوة بدر ، تلك الغزوة التي أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يكون شعارها ( أحد أحد ) وبينما المعركة تقترب من نهايتها ، لمح أمية بن خلف ( عبد الرحمن بن عوف ) صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاحتمى به وطلب اليه أن يكون أسيره رجاء أن يخلص بحياته فلمحه بلال فصاح قائلا :( رأس الكفر ، أمية بن خلف لا نجوت أن نجا ) ورفع سيفه ليقطف الرأس الذي طالما أثقله الغرور والكبر فصاح به عبدالرحمن بن عوف :( أي بلال انه أسيري ) ورأى بلال أنه لن يقدر وحده على اقتحام حمى أخيه في الدين فصاح بأعلى صوته في المسلمين :( يا أنصار الله ، رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت أن نجا ) وأقبلت كوكبة من المسلمين وأحاطت بأمية وابنه ، ولم يستطع عبد الرحمن بن عوف أن يصنع شيئا ، وألقى بلال على جثمان أمية الذي هوى تحت السيوف نظرة طويلة ثم هرول عنه مسرعا وصوته يصيح :( أحد أحد )

يوم الفتح

وعاش بلال مع الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- يشهد معه المشاهـد كلها ، وكان يزداد قربا من قلب الرسـول الذي وصفه بأته ( رجل من أهل الجنة ) وجاء فتح مكة ، ودخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الكعبة ومعه بلال ، فأمره أن يؤذن ، ويؤذن بلال فيا لروعة الزمان والمكان والمناسبة

فضله

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :(إني دخلتُ الجنة ، فسمعت خشفةً بين يديّ ، فقلتُ :( يا جبريل ! ما هذه الخشفة ؟) قال :( بلال يمشي أمامك ) وقد سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- بلال بأرْجى عمل عمله في الإسلام فقال :( لا أتطهّرُ إلا إذا صليت بذلك الطهور ما كتِبَ لي أن أصلّيَ ) كما قال -عليه أفضل الصلاة والسلام-:
( اشتاقت الجنّةِ إلى ثلاثة : إلى علي ، وعمّار وبلال )

وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطيَ سبعة رفقاء نُجباء وزراء ، وإني أعطيتُ أربعة عشر : حمزة وجعفر وعليّ وحسن وحسين ، وأبو بكر وعمر والمقداد وحذيفة وسلمان وعمار وبلال وابن مسعود وأبو ذرّ )

وقد دخل بلال على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يتغدّى فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( الغداءَ يا بلال ) فقال :( إني صائم يا رسول الله ) فقال الرسول :( نأكلُ رِزْقَنَا ، وفضل رزقِ بلال في الجنة ، أشعرتَ يا بلال أنّ الصائم تُسبّح عظامُهُ ، وتستغفر له الملائكة ما أكِلَ عنده )

وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال :( كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)

الزواج

جاء بني البُكير الى رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- فقالوا :( زوِّج أختنا فلاناً ) فقال لهم :( أين أنتم عن بلال ؟) ثم جاؤوا مرّة أخرى فقالوا :( يا رسول الله أنكِح أختنا فلاناً ) فقال لهم :( أين أنتم عن بلال ؟) ثم جاؤوا الثالثة فقالوا :( أنكِح أختنا فلاناً ) فقال :( أين أنتم عن بلال ؟ أين أنتم عن رجل من أهل الجنة ؟) فأنكحوهُ

وأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- امرأة بلال فسلّم وقال :( أثمَّ بلال ؟) فقالت :( لا ) قال :( فلعلّك غَضْبَى على بلال !) قالت :( إنه يجيئني كثيراً فيقول : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ) فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :( ما حدّثك عني بلالٌ فقد صَدَقكِ بلالٌ ، بلالٌ لا يكذب ، لا تُغْضِبي بلالاً فلا يُقبل منكِ عملٌ ما أغضبتِ بلالاً )

بلال من المرابطين

وذهب الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى الرفيق الأعلى ، ونهض بأمر المسلمين من بعده أبوبكر الصديق ، وذهب بلال الى الخليفة يقول له :( يا خليفة رسول الله ، اني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله ) قال له أبو بكر : ( فما تشاء يا بلال ؟) قال :( أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت ) قال أبو بكر :( ومن يؤذن لنا ؟؟) قال بلال وعيناه تفيضان من الدمع :( اني لا أؤذن لأحد بعد رسول الله ) قال أبو بكر :( بل ابق وأذن لنا يا بلال ) قال بلال :( ان كنت قد أعتقتني لأكون لك فليكن ما تريد ، وان كنت أعتقتني لله فدعني وما أعتقتني له ) قال أبو بكر :( بل أعتقتك لله يا بلال ) ويختلف الرواة في أنه سافر الى الشام حيث بقي مرابطا ومجاهدا ، ويروي بعضهم أنه قبل رجاء أبي بكر وبقي في المدينة فلما قبض وولى الخلافة عمر ، استأذنه وخرج الى الشام



الآذان الأخير

وكان آخر آذان له يوم توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وعندما زار الشام أمير المؤمنين عمر-رضي الله عنه- توسل المسلمون اليه أن يحمل بلالا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة ، ودعا أمير المؤمنين بلالا ، وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها ، وصعد بلال وأذن فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبلال يؤذن ، بكوا كما لم يبكوا من قبل أبدا ، وكان عمر أشدهم بكاء

وفاته

ومات بلال في الشام مرابطا في سبيل الله كما أراد ورفاته تحت ثرى دمشق 0على الأغلب سنة عشرين للهجرة


منــ ق ــول

ام الزري
18-09-2007, 06:20 PM
اشكرك على الموضوع ..
والله لا يحرمنا من مواضيعك

الشقردي
19-09-2007, 02:25 AM
رضي الله عنه وارضاه

رجل بأمة

وعبد اصبح خير عند من الله من العرب الاشراف

الذين يتباهون بانسابهم في الدنيا وبلال خير عند الله منهم

احساس الدوحة
19-09-2007, 10:02 AM
اختي ام الزري

العفو يالغاليه

ولك ارق تحيه

احساس الدوحة
19-09-2007, 10:04 AM
اخوي الشقردي

لك ارق تحيه يالغلا عالتواصل

ولد السادة
10-01-2010, 09:36 PM
جزاج الله خير ع الموضوع

موضوع قديم ولكن يستحق ان يتفاعل معه اعضاء المنتدى

اذانه الاخير مؤثر

تأثره علينا واحنا نقرأ الموقف كبير
فكيف من عايشوا الموقف

احساس الدوحة
10-01-2010, 10:19 PM
ولد الساده

جزاك الله الف خير

انك رفعت الموضوع

تقبل تحياتي غلاي

عطر الندى
11-01-2010, 11:17 AM
جزاكـ اللهـ خير

غاليتي إحساس

احساس الدوحة
11-01-2010, 11:37 AM
عطر الندى

سعيده بمرورك

سراب البيد
11-01-2010, 11:43 AM
احساس

جزاج الله الف خير


يعطيج العافية

قصص خالده لعظماء عاشو في كنف الرسول الكريم

فاين نحن منهم

احساس الدوحة
11-01-2010, 11:49 AM
سراب البيد

يعافيك ربي

شكرا عالتواصل

فرحة لقانا
12-01-2010, 09:16 AM
رضي الله عنه وارضاه

جزاك ربي الجنه احساس

احساس الدوحة
12-01-2010, 09:46 AM
فرحة لقانا

تسلمين يالغاليه